الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
334
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
حتى هذه القابلية عن الاجزاء لكن لم تثبت ذلك في الغسل . وان فرض اعتبار الهيئة الاتصالية في المركب فمع الشك في حدوث القاطع أو الشك في قاطعية الموجود يصح استصحاب الهيئة الاتصالية ولكن قد ذكرنا انه لا دليل في الغسل يدل على اعتبارها حتى أنه مع الشك في بقائها يستصحب الهيئة الاتصالية . ثم إنه على فرض جريان استصحاب عدم انتقاض الأثر من الأجزاء السابقة أو استصحاب الصحة التأهلية فحيث أنّ الشك في بقاء الأثر للاجزاء السابقة أو الصحة التأهلية لها مسبب عن الشك في كون الحدث الأصغر مبطلا للغسل أو لا وبعبارة أخرى يكون عدمه معتبرا في الغسل أو لا وتكون المسألة من صغريات الشك في المانعية والقاطعية وقد أمضينا في الأصول كونه مجرى البراءة فباجراء الأصل في السبب يزيل الشك عن المسبب وان كان الأصلان موافقين فتكون النتيجة كون المورد مورد اصالة البراءة لا الاستصحاب . كما أنه نقول إن شاء اللّه في جواب من يتمسك باستصحاب اثر الجنابة أو بقاء الحدث مع الشك في مبطلية الحدث الأصغر في أثناء الغسل أنّ هذا الاستصحاب حيث يكون مسببا عن مبطلية الحدث وعدمها فالأصل يجرى في السبب وهو البراءة ومعه يزيل الشك في المسبّب . فتلخص ان الوجه في عدم بطلان الغسل هو اصالة البراءة ونفى مانعية الحدث الأصغر في أثناء الغسل للغسل هذا بالنسبة إلى أحد جزئي القول الأول وهو عدم بطلان الغسل . واما بالنسبة إلى جزئه الثاني وهو وجوب الوضوء بعد الغسل فلعموم ما دل على وجوب الوضوء بأسباب خاصة من البول وأخواته أو اطلاقها فإنه لا فرق بين